الأحكام الموضوعية لاستحقاق الشفعة في القانون المدني اليمني - دراسة تحليلية
DOI:
https://doi.org/10.47378/rpx63152الملخص
تعد الشفعة أحد أنظمة التملك في فقه الشريعة الإسلامية؛ ولذلك فقد لاقت اهتمامًا كبيرًا من فقهاء الشريعة الإسلامية بمختلف مذاهبهم. وقد انتقل هذا النظام- فيما بعد- إلى القوانين الوضعية، ومنها القانون اليمني، الذي جعل الشفعة أحد أسباب كسب الملكية، ووضعها في مكان رحب في الكتاب الرابع من القانون المدني، المكرّس لمعالجة أحكام حق الملكية، حيث أفرد لها الفصل الثالث من القسم الأول منه، وذلك في المواد من (1255 حتى 1312). ولم يلتزم المشرع اليمني بـمذهب فقهي معين في تنظيمه لأحكام الشفعة بشكل عام؛ على الرغم من أنه استقى أحكامها من الشريعة الإسلامية، لكنه أخذ من جميع المذاهب بما يتوافق مع الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في اليمن، وعلى وجه الخصوص المذهب الزيدي، وهو ما جعل أحكام الشفعة في القانون اليمني تظهر بشكل عام، واضحة وخالية من التعقيد الموجود في التشريعات العربية الأخرى، التي أخذت بنظام الشفعة.
كما ضبط المشرع اليمني مسألة استحقاق الشفعة من حيث تنظيم جانبين مهمين، أحدهما موضوعي، والآخر إجرائي، فقد بدأ بالجانب الموضوعي وهو بيان السبب والشروط الموضوعية التي تستحق بها الشفعة، ثم أوضح الجانب الإجرائي المتعلق بطلب الشفعة طلبًا صحيحًا. والناظر في معظم قضايا الشفعة المنظورة أمام القضاء يجدها تتعلق بأحد هذين الجانبين أو كليهما؛ ولأجل ذلك كانت هذه المسألة ذات أهمية.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 Muneer M. Ahmed (Author)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.
YY-CC-NC