قراءة في البنيوية

المؤلفون

  • أ.م. فضل قائد علي المؤلف

الملخص

البنيوية … النشأة والتطور

بناء الشيء، أو بنيته، لغويا تعني تكوينه،كما تعني أيضا ( الكيفية التي تشيد على نحوها هذا البناء ،او ذاك وحين نتحدث عن البناء الاجتماعي أو بناء الشخصية أو البناء اللغوي فأننا نشير بذلك الى وجود نســق عام،أهم ما يتصف به هو عنصر النظام ) (1).                                                     

وكلمة بنيةStructure ، كلمة بسيطة تندرج ضمن مفردات علم الهندسة المعمارية، استعارها البنيويون، وأضفوا عليها أبعاداً ودلالات مغايرة في منهجهم البنيوي بـمختلف فروعه اللغوية والاجتماعية والإنسانية ولم تـقف كلمة بنـية عند هذا الحد بل تجاوزته وامتدت ( إلى مجالات الفكر الحديث من البيولوجيا إلى الفلك، مروراً بنظرية الفن والميكانيكا )(2).

لا يوجد إجماع حول الكلمة التي تقابل مصطلحStructuralism  عـربياً بين الأوساط اللغـوية، والفكرية العربية، فقد أطلق البعض عليه "البنيانية"(3) والبعض الآخر "البنائية"(4)، والأغلب فضّل اعتبار البنيوية هي الأقرب إلى المصطلح المذكور، وهو المصطلح الذي اعتمدناه في بحثنا هذا، وسـوف نستـخدمه في السيـاق، مالم يضطرّنا  الاقتباس  إلى غيره. كـما سحب الاختلاف نفسه على مصـطلح Structure، حيث ترجمـهه  من قال بالبنـيانية، أو البـنائية إلى "بناء" والتزموا بـه في كتاباتهم، بينما جعـله أصـحاب البنيوية، بنية وهذا الأخير ما سنستخدمه تساوقا مع عنوان بحثنا.

 والسؤال الملح، والمهـم الذي ينبغي حسمه بدءاً هو:هل البنيوية فلسفة، أم انها فرع من فروع علم منـاهج البحث   العلمي ؟

لا يختلف الباحـثون في البنيوية في الإجابة عن هذا السؤال، حيث يؤكدون، أن البنيوية ليست مذهبا فلسفياً، كالوجودية، أو الماركسية، أو الهيجلية، بل- كما يقول جان لاكراو- لاوجود لمذهب فلسفي بنيوي،و(ان هناك لقاءً ذهنياً بصفة عامة، منهجا بصفة خاصة بين مفكرين متباينين يعيشون معاً في عصر واحد بعينه، وهو عصر انتهاء الإيديولوجيا، وربما أيضاً عصر انتهاء النزعة الإنسانية، والحق أن كل ما يجمع بين ليفي شتراوس وفوكوه ،ولاكان،والتوسير، إنما هو المشروع العلمي الذي أرادوا تطبيقه على معرفتنا الإنسانية )(5) فالبنيوية إذن منهج أراد فرسانه الأربعة، المذكورون في النص ان يجعلوه كلياً، وشاملاً ينطبق على جميع العلوم . بل ويضيف ليفي شتراوس أنه منهج تزامني مغاير للمنهج التطوري التاريخي التعاقبي.(6)

التنزيلات

تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.

منشور

2003-06-01