تأثير حق النقض بمجلس الأمن على القضية الفلسطينية
DOI:
https://doi.org/10.47378/9p33e610الملخص
يتناول هذا البحث دراسةً تحليلية معمّقة لتأثير حق النقض (الفيتو) على مسار القضية الفلسطينية داخل منظومة الأمم المتحدة، وخصوصًا في مجلس الأمن الدولي، الذي يُعدّ الجهة الأساسية المسؤولة عن حفظ السلم والأمن الدوليين. ويُبرز البحث كيف تحوّل الفيتو، من أداةٍ قانونية أُنشئت لضمان التوازن بين الدول الكبرى، إلى وسيلة سياسية لتعطيل العدالة الدولية وحماية المصالح الاستراتيجية لبعض القوى العظمى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. من خلال تتبّع قرارات مجلس الأمن منذ عام 1948 وحتى الوقت الراهن، يُظهر البحث أنّ الفيتو الأمريكي استخدم أكثر من 45 مرة لإجهاض مشاريع قرارات تتعلق بإدانة إسرائيل أو فرض التزامات قانونية عليها، بما في ذلك قرارات بشأن وقف الاستيطان، وإنهاء الاحتلال، وحماية المدنيين الفلسطينيين. وقد أدّى هذا الاستخدام المتكرر إلى شلّ فعالية مجلس الأمن، وأضعف مصداقية النظام الدولي في تطبيق مبادئ العدالة والمساواة بين الشعوب. ويؤكد البحث أن تأثير الفيتو على القضية الفلسطينية لم يكن قانونيًا فحسب، بل امتد ليشمل الأبعاد السياسية والإنسانية، إذ أسهم في ترسيخ واقع الاحتلال، وتكريس اختلال موازين القوى في المفاوضات، وإضعاف مكانة القرارات الأممية ذات الصلة بالقضية. كما بيّن أن استمرار هذه الممارسات يعكس اختلال البنية القانونية والسياسية للنظام الدولي الذي يمنح خمس دول فقط سلطة تعطيل إرادة المجتمع الدولي بأكمله. ولقد توصّل البحث إلى أن إصلاح آلية اتخاذ القرار في مجلس الأمن – سواء عبر تقييد استخدام الفيتو في القضايا الإنسانية أو توسيع العضوية الدائمة لتشمل تمثيلًا عادلًا للدول النامية- يُعدّ خطوة ضرورية لضمان حيادية وفعالية المنظمة الدولية في معالجة النزاعات، وبخاصة القضية الفلسطينية التي تظلّ اختبارًا حقيقيًا لمصداقية القانون الدولي.
التنزيلات
تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.
التنزيلات
منشور
2026-08-18
إصدار
القسم
Articles
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 Mounir Ahmed Ali Naji (Author)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.
كيفية الاقتباس
تأثير حق النقض بمجلس الأمن على القضية الفلسطينية. (2026). مجلة التواصل, 1(57). https://doi.org/10.47378/9p33e610
