أحكام سجود السهو في الفقه الشافعي
DOI:
https://doi.org/10.47378/zz8ph297الملخص
الحمد لله رب العالمين على ما ألهم وعلم من العلم مالم نعلم, المعين على التفقه في الدين من اصطفاه من العباد, الذي شرح صدور العلماء في المساء والصباح , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله القائل : ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) حديث صحيح، فإن علم الفقه من أشرف العلوم، وفيه معرفة الحلال والحرام، ويتبلور في هذا الحديث تطبيق الشريعة، وأحكام الله تعالى في الحياة، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – وعلى آله وصحبه أجمعين, ومن دعا بدعوته، واهتدى بهديه، وعمل بسنته إلى يوم الدين.
أما بعد:
فهذا البحث دعت إليه الحاجة, ويكشف لطلابه نقابه مع فوائد لا بد منها, ودقائق لا يستغنى الفقيه عنها, وإيضاح الخفيات منها, وجميع ما يحتاج إليه, وما يتوقع وقوعه من أحكام سجود السهو على مذهب الإمام الشافعي - رحمه الله - فإن ذلك من المسائل الغامضة, التي يحتاج إليها الصغير والكبير, والمرأة والرجل, والإمام والمأموم, وبالذات أئمة المساجد صباحاً ومساءً, بل في كل وقت وحين؛ وسجود السهو يشمل صلاتي الفرض والنفل, ويعتقد كثيرًا من الناس أن سجود السهو في الفرض دون النفل, فإن مقام العلم أعلى مقام, وفضل العلماء بإقامة الحجج الدينية, ومعرفة الأحكام, ولا يمكن معرفتها إلا بالعلم وأهله, فأرجو من المولى -عز وجل - جزيل الأجر, والثواب, ومؤملاً أن يصير هذا البحث عمدة, ومرجعاً ببركة الأكرم الوهاب, والله أسال أن يجعله نافعاً خالصاً لوجهه الكريم, ووسيلة للفوز بالفردوس الأعلى, إنه مجيب الدعاء.
أهمية البحث:
تتجلى أهمية هذا البحث فيما يأتي :
ارتباط هذا الموضوع بحياة الناس في صلاتهم، إذ كل فعل يصدر عنهم يكون بحاجة إلى الحكم عليه، وذلك بمعرفة نوع ذلك الفعل من بطلان الصلاة أو عدم بطلانه .

