العلاقات العامة والصورة الذهنية
DOI:
https://doi.org/10.47378/vrfy4923الملخص
تقوم الصورة الذهنية بدورٍ هام ومحوري في تكوين الآراء واتخاذ القرارات وتشكيل سلوك الأفراد وتؤثر في تصرفاتهم تجاه الجماعات والقطاعات المختلفة، فهي تعكس الواقع وتحمل المعلومات عنه إلى العقل الإنساني الذي لا يواجه الواقع مباشرة، وإنما يواجه بشكل غير مباشر يعتمد على الوصف.
ولذلك أدركت الشركات والقيادات السياسية أهمية دراسة صورتها السائدة في أذهان الجماهير واتخاذ السياسات ورسم الخطط الكفيلة لتكوين هذه الصورة على النحو الذي تتمناه هذه الشركات أو تلك القيادات واستخدام ذلك في دعم أنشطتها، وإذا كانت صورتها مضطربة عملت بتركيز شديد على وضع الاستراتيجيات المختلفة لتحسينها وتأكيدها.
وأصبح تكوين الصورة الإيجابية هدفاً أساسياً تسعى إلى تحقيقه كل الشركات أو القيادات من خلال الأداء الطيب الذي يتفق مع احتياجات الجماهير ومن خلال استخدام وسائل الإعلام المختلفة ([1]).
ومن الأمور التي تأكد أهمية الصورة الذهنية على المستوى الدولي في تهيئة المناخ النفسي الملائم لتحقيق أهداف الدولة ونجاح سياستها الخارجية والترويج لأوجه النشاط المختلفة، لإن هناك فكرة مصيرية ومؤثرة في حياتنا، وهي أن تعاملنا مع الغير يكون من خلال الصورة الذهنية للآخرين.. نحن لا نعلم بواطن الأشخاص، ولا نعلم ما في النفوس.. ولكن لكل منا ريشة يرسم بها صورة الأشخاص والأشياء في ذهنه.
ومثال على ذلك المملكة العربية السعودية، فعندما يذكر اسم هذه الدولة فإنه يستدعى في أذهان المسلمين عن السعودية كدولة تضم المقدسات الإسلامية، بينما يستدعيها آخرون من الغربيين لكونها أكبر دولة منتجة للبترول في العالم، وأما دولة كالهند على سبيل المثال فعندما يذكر اسمها فإنه يستدعى في أذهان البعض بشكل العمالة الرخيصة التي تصدرها لمختلف دول العالم، بينما يستدعيها البعض كدولة تقنية نووية.
[1] ميسون محمد قطب وفاتن فاروق، الصورة الذهنية للعلاقات التجارية على شبكة الانترنت بين العولمة وتحديات العصر (القاهرة، جامعة حلون، المؤتمر الدولي السادس للتعليم بالإنترنت،2009م، 68ص).

